أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، عن تنفيذ ضربة جوية بطائرة مسيرة استهدفت منشأة للطاقة في شمال أوكرانيا، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة. وأوضحت الوزارة في بيانها أن العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعطيل البنية التحتية الحيوية الأوكرانية التي تدعم القدرات العسكرية لكييف.
تفاصيل الضربة
ووفقًا للبيان، فقد تم إطلاق طائرة مسيرة من طراز "شاهد" باتجاه منشأة الطاقة الواقعة في منطقة شمال أوكرانيا. وأكدت الوزارة أن الضربة كانت دقيقة وأدت إلى تدمير أجزاء حيوية من المنشأة، مما جعلها غير قادرة على مواصلة العمل. ولم تذكر الوزارة اسم المنشأة المحددة أو الموقع الدقيق، لكنها أشارت إلى أنها جزء من شبكة الطاقة الأوكرانية.
ردود فعل أوكرانية
من جانبها، لم تعلق السلطات الأوكرانية رسميًا على الحادثة حتى الآن. لكن مصادر محلية في المنطقة الشمالية أشارت إلى سماع دوي انفجارات قرب إحدى محطات الطاقة، دون تسجيل إصابات بشرية. وتأتي هذه الضربة بعد أيام من تحذيرات أوكرانية من أن روسيا تخطط لتكثيف هجماتها على البنية التحتية للطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.
سياق الهجمات
وتعد هذه العملية جزءًا من سلسلة ضربات روسية مكثفة منذ أكتوبر 2022، استهدفت شبكات الكهرباء والمياه والتدفئة في أوكرانيا. ووفقًا لتقارير دولية، فقد دمرت أو تضررت نحو 50% من البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بسبب القصف الروسي. وتقول موسكو إن هذه الضربات تهدف إلى إضعاف القدرة العسكرية لأوكرانيا، بينما تصفها كييف وحلفاؤها بأنها جرائم حرب تستهدف المدنيين.
تداعيات دولية
وأثارت الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة انتقادات دولية واسعة، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري للهجمات على المنشآت المدنية. كما تعهدت دول غربية بتعزيز أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية لحماية هذه المنشآت. ومع ذلك، تواصل روسيا عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تستهدف أهدافًا عسكرية فقط.
ويذكر أن الطائرات المسيرة "شاهد" الإيرانية الصنع تستخدم بكثافة من قبل القوات الروسية في أوكرانيا، مما أثار جدلاً حول دور إيران في النزاع. وتنفي طهران تزويد روسيا بهذه الطائرات قبل الغزو، لكنها اعترفت لاحقًا بتسليم عدد محدود قبل الحرب.



