وزير التخطيط: الحكومة تعمل على تشجيع تنويع سلاسل التوريد وتعزيز الاستثمارات العالمية
افتتح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحضور عدد من المسؤولين والشركاء الدوليين.
حضور بارز ومشاركة دولية
حضر المائدة المستديرة المهندس وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتورة داليا الهواري نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسفير الإيطالي لدى القاهرة اوجستينو باليزي، وأندرياس شال، مدير العلاقات العالمية والتعاون بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومارتا بلانكو، الرئيسة المشاركة لمجلس الأعمال الاستشاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة، بالإضافة إلى مسئولي القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
أهداف الفعالية والبرنامج القطري
تأتي هذه الفعالية في إطار تنفيذ البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والذي يشمل مشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يهدف هذا المشروع إلى تطوير البيئة المؤسسية وتحليل السياسات المنفذة بالمنطقة الاقتصادية، لتعزيز مكانتها كمركز رائد لجذب الاستثمارات إقليميًا ودوليًا.
كلمة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
في كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن اللقاء يأتي في إطار التعاون المثمر والبناء مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بهدف حشد الاستثمارات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة دمج القطاع الخاص المصري ضمن سلاسل القيمة العالمية، من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أشار وزير التخطيط إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لا تمثل منطقة صناعية فحسب، بل مركزًا تنمويًا متكاملًا للتجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع. وأوضح أن هذا الاستغلال يتزامن مع تواجد الممر الملاحي العالمي لقناة السويس، الذي يمر من خلاله نحو 12% من حركة التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات الدولية، مما يؤكد دور مصر الرائد في سلاسل التوريد العالمية والتجارية.
مميزات المنطقة الاقتصادية
نوه الوزير بأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تضم 6 موانئ و4 مناطق صناعية، ونظامًا رقميًا موحدًا لخدمات المستثمرين، مما يعزز جهود جذب الاستثمارات. وأكد أن أهم ما يميز المنطقة هو جمعها لعملية الإنتاج والخدمات اللوجستية داخل منطقة واحدة تنافسية.
عودة حركة الملاحة ونمو النشاط
أوضح الدكتور أحمد رستم أن عودة حركة الملاحة بقناة السويس بعد فترة من الاضطرابات يُعزز دور المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية. وأشار إلى أن النمو المسجل في نشاط القناة بلغ نحو 8.6% في الربع الأول من العام المالي الجاري، ثم تصاعد ليصل إلى 24.2% في الربع الثاني من العام.
جهود تنويع سلاسل التوريد
ذكر الوزير أن الدولة تعمل على تنويع سلسلة التوريد من خلال توطين عملية الإنتاج عبر القطاعات الصناعية الرئيسية، وتعزيز التكامل الإقليمي ودعم حركة التجارة العالمية من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأضاف أن هذا يُسهم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم التنمية الصناعية، وزيادة القدرات التصديرية.
تعزيز الروابط بين المستثمرين والشركات المصرية
شدد الدكتور أحمد رستم على أن تعزيز الروابط بين المستثمرين العالميين والشركات المصرية أصبح أمرًا ضروريًا لضمان ترجمة الاستثمارات لزيادة الإنتاجية ونقل التكنولوجيا، وزيادة مشاركة القطاع الخاص المصري في سلاسل الإمداد العالمية. وأكد أن المنطقة الاقتصادية بقناة السويس تمثل بلورة لهذا النهج المتكامل.
الإشادة بجهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
في هذا السياق، أشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالجهود المبذولة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خلال مشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ضمن البرنامج القطري. وأوضح أن هذا المشروع يُدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي، ويُسهم من خلال تحليل السياسات وورش العمل والدراسات المستمرة في تعزيز موقع المنطقة وسط التحولات العالمية في التجارة والاستثمارات وسلاسل الإمداد، فضلًا عن حوكمة تمويل البنية التحتية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.
التكامل مع استراتيجية التنمية المستدامة
لفت الوزير إلى أن هذه الجهود تتسق مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، مما يسهم في وضع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز للصناعة والخدمات اللوجستية يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية في مصر.
ختام الكلمة والتطلع للمستقبل
في ختام كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أنه بينما نتطلع للمستقبل وسط تحديات دولية مستمرة، فإن مصر تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري، ودفع التوجه نحو التصدير وتنويع موارد الاقتصاد. وشدد على أن مصر تمتلك العديد من الفرص الاقتصادية الحقيقية والجاذبة التي يجب استغلالها، رغم عدم الاستقرار الذي يسود البيئة الاقتصادية العالمية.
تفاصيل البرنامج القطري
جدير بالذكر أن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تم تمديده في وقت سابق لينتهي في يونيو 2026، ويتضمن 35 مشروعًا يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الوطنية الشريكة. ويأتي هذا في إطار المحاور الخمس للبرنامج، المتمثلة في: الاستقرار الاقتصادي والإصلاح الهيكلي، التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة العامة ومكافحة الفساد، الإحصاءات والمتابعة، والتنمية المستدامة.



