المحكمة الإدارية العليا تضع مبدأً قضائيًا جديدًا
أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 67437 لسنة 70 قضائية عليا، لتضع مبدأً قضائيًا جديدًا بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الإعفاء الجمركي المقرر لسيارات ذوي الإعاقة وفقًا للقانون رقم 10 لسنة 2018 لا يُعد امتيازًا مطلقًا، وإنما حق قانوني منظم تحكمه ضوابط وإجراءات محددة.
ثبوت الإعاقة قانونًا عبر بطاقة الخدمات المتكاملة
وأوضحت المحكمة أن الاستفادة من هذا الإعفاء تبدأ بثبوت الإعاقة قانونًا عبر بطاقة الخدمات المتكاملة الصادرة من وزارة التضامن الاجتماعي، والتي تُعد المستند الرسمي المعتمد لإثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها أمام جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية.
وشددت المحكمة على أن الحصول على سيارة مجهزة معفاة من الجمارك لا يتم بشكل مباشر، بل يتطلب المرور بإجراءات طبية إلزامية تتمثل في عرض الشخص ذي الإعاقة على اللجان الطبية المختصة بالمجالس الطبية المتخصصة، لتحديد مدى قدرته على القيادة أو حاجته لمرافق، وهو ما اعتبرته المحكمة إجراءً جوهريًا لا غنى عنه.
تعطيل العرض على اللجنة الطبية
كما قررت المحكمة أن أي امتناع من جهة الإدارة عن إدراج الحالات أو تعطيل العرض على اللجنة الطبية يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للقانون، ويجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري بطلب الإلغاء.
ويأتي الحكم ليؤكد مبدأ التوازن بين ضمان حقوق ذوي الإعاقة من جهة، وتنظيم الاستفادة منها وفق ضوابط قانونية دقيقة من جهة أخرى، بما يحقق العدالة ويمنع إساءة التطبيق.



